Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 308

Contributors:

P.308
أسبابه الجزئية وإحاطة العقل بها وتعقلها كما تعقل الكليات وذلك غير الإدراك الجزئي الزماني الذي يحكم أنه وقع الآن أو قبله أو يقع بعده بل مثل أن تعقل أن كسوفا جزئيا يعرض عند حصول القمر وهو جزئي ما وقت كذا وهو جزئي ما في مقابلة كذا ثم ربما وقع ذلك الكسوف ولم يكن عند العاقل الأول إحاطة بأنه وقع أو لم يقع وإن كان معقولا له على النحو الأول لأن هذا إدراك آخر جزئي يحدث مع حدوث المدرك ويزول مع زواله وذلك الأول يكون ثابتا الدهر كله وإن كان علما بجزئي وهو أن العاقل يعقل أن بين كون القمر في موضع كذا وبين كونه في موضع كذا يكون كسوف معين في وقت من زمان أول الحالين محدود عقله ذلك أمر ثابت قبل كون الكسوف ومعه وبعده يريد التفرقة بين إدراك الجزئيات على وجه كلي لا يمكن أن يتغير وبين إدراكها على وجه جزئي يتغير بتغيرها ليبين أن الأول تعالى بل كل عاقل فهو إنما