Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 303

Contributors:

P.303
ذكرت ثم قد سلمت أن واجب الوجود يعقل كل شيء فليس واحدا حقا بل هناك كثرة فنقول إنه لما كان تعقل ذاته بذاته ثم يلزم قيوميته عقلا بذاته لذاته أن يعقل الكثرة جاءت الكثرة لازمة متأخرة لا داخلة في الذات مقومة بها وجاءت أيضا على ترتيب لكثرة اللوازم من الذات مباينة أو غير مباينة لا يثلم الوحدة والأول يعرض له كثرة لوازم إضافية وغير إضافية وكثرة سلوب وبسبب ذلك كثرة الأسماء لكن لا تأثير لذلك في وحدانية ذاته تقرير الوهم أن يقال إنك ذكرت أن المعقولات لا تتحد بالعاقل ولا بعضها ببعض بل هي صور متباينة متقررة في جوهر العاقل وذكرت أن الأول الواجب يعقل كل شيء فإذن معقولاته صور متباينة متقررة في ذاته ويلزمك على ذلك أن لا يكون ذات الأول الواجب واحدا حقا بل تكون مشتملة على كثرة وتقرير التنبيه أن يقال إن الأول لما عقل ذاته بذاته وكان ذاته علة للكثرة لزمه تعقل الكثرة بسبب تعقله لذاته بذاته فتعقله للكثرة لازم معلول له فصور الكثرة التي هي معقولاته هي معلولاته ولوازمه مترتبة ترتب المعلولات فهي متأخرة عن حقيقة ذاته