Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 300

Contributors:

P.300
لما تقرر أن علم الأول تعالى فعلي ذاتي أشار إلى إحاطته بجميع الموجودات فذكر أنه يعقل ذاته بذاته لكونه عاقلا لذاته معقولا لذاته على ما تحقق في النمط الرابع ويعقل ما بعده يعني المعلول الأول من حيث هو علة لما بعده والعلم التام بالعلة التامة يقتضي العلم بالمعلول فإن العلم بالعلة التامة لا يتم عن غير العلم بكونها مستلزمة لجميع ما يلزمها لذاتها وهذا العلم يتضمن العلم بلوازمها التي منها معلولاتها الواجبة بوجوبها ويعقل سائر الأشياء التي بعد المعلول الأول من حيث وقوعها في سلسلة المعلولية النازلة من عنده إما طولا كسلسلة المعلولات المترتبة المنتهية إليه في ذلك الترتيب أو عرضا كسلسلة الحوادث التي لا تنتهي في ذلك الترتيب إليه لكنها تنتهي إليه من جهة كون الجميع