تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عدم كلال النفس في تعقلها مع كلال الآلة دالا على أن تعقلها ليس بالآلة لكان وجود كلالها في تعقلها مع كلال الآلة دالا على أن تعقلها بالآلة فذكر أن هذا استثناء لعين التالي وهو غير منتج ثم إنه زاد في بيانه بأن وجود الفعل لشيء في صورة معينة يدل على كونه فاعلا مطلقا أما عدمه في صورة معينة فلا يدل على كونه غير فاعل أصلا قال الفاضل الشارح معترضا على ذلك يجوز أن يكون المعتبر في بقاء النفس على كمال تعقلها حدا معينا من الصحة البدنية وهو باق إلى آخر الشيخوخة ويكون النقصان الحاصل في زمان الكهولة واقعا فيما يزيد على ذلك المعتبر بخلاف الحاصل في آخر الشيخوخة فإنه واقع في نفس ذلك المعتبر وحينئذ يكون النقصان الثاني مخلا دون الأول كما أن للصحة المعتبرة في بقاء القوة الحيوانية حدا ما لا تبقى تلك القوة بدونها