تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قال الفاضل الشارح يمكن أن يقرر البرهان عليه من غير ذكر تقسيمات ويمكن أن يقرر بتقسيمات والشيخ قرر على الوجه الأول في هذا الفصل وعلى الوجه الثاني في الفصل الذي يليه والتقرير على الوجه الأول أن الممكنات لو تسلسلت لم يكن لها بد من شيء تحتاج إليه جملة تلك الآحاد الممكنة وكل واحد منها وكل موجود مغاير لها ولآحادها وجب أن يكون خارجا عنها وأن لا يكون ممكنا إذ لو كان ممكنا لكان منها فإذن هو واجب وقال أيضا هذا الفصل موقوف على بيان أن السبب لا يجوز أن يكون متقدما بالزمان على المسبب إذ لو جاز ذلك لما امتنع استناد كل ممكن إلى آخر قبله لا إلى أول وذلك عندهم جائز أما إذا ثبت أن السبب لا بد من وجوده من المسبب فحينئذ لو حصل التسلسل لكانت الأسباب والمسببات معا وكان البيان مستقيما لكن الشيخ تساهل فيه هاهنا إذ كان في عزمه أن يذكره في أول النمط الخامس وأقول على هذا الكلام مؤاخذة لفظية وهو أن استناد الشيء إلى ما قبله بالزمان محال لأنه استناد إلى معدوم فالواجب أن يقال إن هذا البيان موقوف على بيان امتناع بقاء المعلول بعد انعدام العلة بالزمان لأن كل واحد من السلسلة لو كان غير باق إلا في