الجسمانية البسيطة لكثرة جهاتها واعتباراتها المنسوبة إلى تلك الأعراض وإلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله
ومعلوم أن الاثنين إنما يلزمان من واحد من حيثيتين
وتكثر الاعتبارات والجهات ممتنع في المبدإ الأول لأنه واحد من كل جهة متعال عن أن يشتمل على حيثيات مختلفة واعتبارات متكثرة كما مر وغير ممتنع في معلولاته فإذن لم يمكن أن يصدر عنه أكثر من واحد وأمكن أن يصدر عنه معلولاته فهذا وجه امتناع استناد الكثرة إلى الأول ووجوب استنادها إلى غيره بالإجمال وبقي بيان كيفية تكثر الجهات المقتضية لإمكان صدور الكثرة عن الواحد في المعلولات بالتفصيل وتقدم له مقدمة فنقول إذا فرضنا مبدأ أول وليكن أوصدر عنه شيء واحد وليكن ب فهو في أولى مراتب معلولاته ثم من الجائز أن يصدر عن أبتوسط ب شيء وليكن ج وعن ب وحده شيء وليكن د فيصير في ثانية المراتب شيئان لا تقدم لأحدهما على الآخر وإن جوزنا أن يصدر عن ب بالنظر
الإشارات والتنبيهات — صفحة 244
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٤٤