تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المركز أو التدوير من غير رجحان لأحدهما على الآخر بالقياس إلى حركاتها لا أن بطلميوس رأى إثبات الخارج لها أولى لكونه أبسط والكواكب الستة مركوزة في تداويرها بحيث تماس سطوحها سطوح التداوير على نقطة والشمس مركوزة في خارج المركز وزادوا لعطارد فلكا آخر خارج المركز أيضا فله فلكان خارجا المركز يشتمل الممثل على أحدهما اشتمال سائر الممثلات على أمثاله وهو المسمى بالمدير ويشتمل المدير على الثاني اشتمال الممثل عليه وهو المسمى بالحامل لفلك التدوير إذ هو المشتمل عليه فيكون جميع الأفلاك للكواكب السبعة على هذا التقدير اثنين وعشرين ومع الفلكين العظيمين أربعة وعشرين عشرة منها موافقة المركز لمركز الأرض وثمانية خارجة المراكز عنه وستة أفلاك تداوير يتحرك الفلك الأعلى بالحركة الأولى اليومية السريعة ويتحرك ما دونه بحركته ويتحرك فلك الثوابت بالحركة الثانية البطيئة ويتحرك ما دونه بها ولكل فلك من الباقية حركة خاصة إلا الممثلات الستة التي فوق القمر فإنها لا تتحرك غير الحركتين المذكورتين فينتظم الرجعة والاستقامة والسرعة والبطء والقرب والبعد بحركات الأفلاك الخارجة المراكز والتداوير ويتركب حركات الكواكب المختلفة الطولية من هذه الحركات على التفصيل المذكور في كتب الهيئة وبقيت الحركات العرضية الموجودة لتداوير الخمسة المتحيرة وبعض اختلافات الخمسة والقمر والحركة المقتضية لتناقض البعد بين قطبي الفلكين العظيمين على ما يظن أن ثبت وجود ذلك التناقض حقيقة محتاجة إلى إثبات أجرام أخر تتحرك بها وقد أشار الشيخ وغيره من الحكماء والمهندسين إلى عدد من الأفلاك ينبغي أن ينسب مضافة إلى ما سبق لأجل هذه الحركات إلا أن الآراء لم تتفق بعد على ذلك اتفاقها على ما سبق ذكره فهذا هو القول المجمل في عدد الأفلاك قوله ويلزمك على أصولك أن تعلم أن لكل جسم منها كان فلكا محيطا بالأرض موافق المركز أو خارج المركز أو فلكا غير محيط مثل التدويرات أو كوكبا شيئا هو مبدأ حركة مستديرة على نفسه لا يتميز الفلك في ذلك عن الكواكب وأن الكواكب
الإشارات والتنبيهات — صفحة 214 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي