تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لصيرورة تلك الماهية موجودة فماهية الغاية تكون علة لعلة وجودها لا مطلقا بل على بعض الوجوه فلا يلزم من ذلك دور وقول الشيخ ظاهر وإنما قيد الغاية بقوله إن كانت من الغايات التي تحدث بالفعل ليصير البيان خاصا بالقسم الثاني واعترض الفاضل الشارح بأنهم يثبتون للأفعال الطبيعية عللا غائية والقوى الطبيعية لا شعور لها فلا يمكن أن يقال تلك الغايات موجودة في أذهانها ولا أن يقال إنها موجودة في الخارج لأن وجودها متوقف على وجود المعلولات فإن تلك الغايات غير موجودة وغير الموجود لا يكون علة للموجود ولا خلاص عنه إلا بأن يقال ليس للأفعال الطبيعية غايات والجواب أن الطبيعية ما لم يقتض لذاتها شيئا كائن ما مثلا لا يحرك الجسم إلى حصول ذلك الشيء فيكون ذلك الشيء مقتضاها أمر ثابت دال على وجود ذلك الشيء لها بالقوة وشعور ما لها به قبل وجوده بالفعل فهو العلة الغائية لفعلها ( 8 ) إشارة إن كانت علة أولى فهي علة لكل وجود ولعله حقيقة كل وجود في الوجود