وازديادها في الجهة الأخرى التي تلي الحال لم يكن الاستدلال بالازدياد على وجوب التناهي صحيحا كما مر وأما الأفعال الصادرة عن القوة المذكورة فلما كان لامتدادها مبدأ واحد بالفرض وكانت مستلزمة لزيادة ونقصان بحسب طبائع المقسورات المختلفة وجب أن يكون التفاوت في الجهة الأخرى وأوجب التفاوت تناهيها في تلك الجهة أيضا وبذلك افترقت الصورتان فهذا ما عندي في هذا الموضع وأما عبارة الشيخ في الجواب المحكي عنه فلم يقع إلي بألفاظه حتى أنظر فيها
( 20 ) مقدمة
إذا كان شيء ما يحرك جسما ولا ممانعة في ذلك الجسم كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر لا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلا
لما فرغ من بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية التحريك بالقسر أراد أن يبين امتناع كونها غير متناهية التحريك بالطبع أيضا فقدم لذلك ثلاث مقدمات أولها ما ذكره في هذا الفصل وهو أن الجسم من حيث هو جسم لما لم يكن مقتضيا للتحريك ولا يمنع عنه بل كان ذلك لقوة تحله كما مر فإذن كبيره وصغيره
الإشارات والتنبيهات — صفحة 199
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٩٩