تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويلزم منه انقطاع الأقل فيكون ذلك الجانب أيضا متناهيا وقد فرض غير متناه هذا خلف فإذن هذا الفرض محال واعلم أن هذا البرهان أعم مأخذا مما استعمله الشيخ فإن الحاصل منه أن القوة الغير المتناهية لو حركت بالفرض جسمين مختلفين لوجب أن يكون تحريكها إياهما متفاوتا ويلزم منه كونها متناهية بالقياس إلى أحدهما بعد أن فرضت غير متناهية مطلقا هذا خلف فإذن القوة الغير المتناهية سواء كانت جسمانية أو غير جسمانية يمتنع أن تكون مباشرة لتحريك الأجسام بالقسر والشيخ خصصه بالقوة الجسمانية لأن غرضه في هذا الموضع هو نفي اللا نهاية عن القوى الجسمانية والاعتراض المشهور الذي أورده الفاضل الشارح عليه بتجويز أن يكون التفاوت في التحريكين بالسرعة والبطء وحينئذ لا يلزم منه انقطاع أحدهما مندفع لأن المراد بالقوة المذكورة هاهنا هي التي لا نهاية لها باعتبار المدة أو العدة دون الشدة على ما مر ثم إنه أورد عليه سؤالا آخر وهو أن القائلين بتناهي الحوادث لما استدلوا بوجوب ازديادها كل يوم على تناهيها رد الشيخ عليهم بأن قال لما لم يكن لها مجموع موجود في وقت من الأوقات لم يكن الحكم بالازدياد عليها صحيحا فضلا عن أن يكون مقتضيا لتناهيها ولقائل أن يرد عليه هاهنا بما رد به هو عليهم بعينه وهو أن يقول ليس