يزول عن المحرك كونه موصلا مع أن المحرك القريب أعني الميل الأول لا يكون باقيا عند مفارقة المتحرك للحد لأن المحرك الأصلي الذي ينبعث الميل عنه أعني الطبيعة أو الإرادة أو القوة القاسرة ربما يكون باقيا ويزول عنه ما هو بسببه كان محركا وهو الميل وأشار بقوله في جميع زمان مفارقة المتحرك للحد إلى أن الزوال المذكور إنما يكون في جميع ذلك الزمان حاصلا وأشار بقوله وتكون صيرورته غير موصل دفعة وإن بقي زمانا إلى وجود الزوال في الآن الذي هو مبدأ ذلك الزمان وذلك لأن الشيء إذا كان موصلا في زمان ثم صار غير موصل في زمان آخر فلا بد من آن يفصل بين الزمانين
الإشارات والتنبيهات — صفحة 185
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٨٥