اللائقة به إلى الفعل كما في العقل وهذا معنى مشترك بين العقول وليس لما به امتياز كل عقل عن آخر مدخل في ذلك فإذن المتشبه به شيء واحد والجواب أن خروج الكمالات إلى الفعل أمر كلي لا يمكن أن يصير غاية لحركات جزئية بل يجب أن تكون غايات الحركات الجزئية أمورا جزئية يلزمها هذا معنى الكلي وتلك الأمور وإن كان اختلاف الحركات قد دلنا على إثباتها لكن ليس لنا إلى معرفة ماهياتها المتخالفة طريق على ما يجيء بيانه قال ويحتمل أن يكون سبب اختلاف حركاتها هو اختلاف هيولاتها بالماهية كما يجيء بيانه فلا تكون كل هيولى قابلة إلا لحركة خاصة والجواب عنه مضافا إلى ما مر أن ذلك يقتضي كون الحركة المستديرة طبيعية وقد مر فساده
( 13 ) وهم وتنبيه
ذهب قوم إلى أن المتشبه به واحد فقط وأن الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة ولكنها لما كان سواء لها أن تتحرك إلى أي جهة اتفقت فينال الغرض بالحركة ثم كان يمكن لها أن تطلب الحركة على هيئة نفاعة لما تحته وإن لم تكن الحركة في أصلها لذلك جمعت بين الحركة لما استدعى منها الحركة من الغرض وبين
الإشارات والتنبيهات — صفحة 168
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٦٨