Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 137

Contributors:

P.137
انقضاء ما لا نهاية له أو احتياجه إلى ذلك إن كان هو أنه قد كان فيما مضى وقت ما بعينه لم يوجد هذا الحادث فيه ولا شيء من الحوادث وكان وجود الحادث اليومي في ذلك الوقت متوقفا على انقضاء ما لا نهاية له من الحوادث أو كان هذا الحادث محتاجا في وجوده إلى انقضاء ما لا نهاية له بعد ذلك الوقت إلى أن تنتهي النوبة إليه فهو قول كاذب ومع ذلك مصادرة على المطلوب لأن وجود مثل هذا الوقت هو مطلوبهم والحق أن كل وقت يفرض فيما مضى فلا يقع بينه وبين الحادث اليومي من الحوادث إلا عدد متناه وإذا كان كل وقت وجميع الأوقات عندهم واحد ففي جميع هذه الأوقات هذا الحكم يكون حقا وإن كان معناه أن الحادث اليومي لا يوجد إلا بعد انقضاء ما لا نهاية له فهذا هو المتنازع فيه قوله قالوا فيجب من اعتبار ما نبهنا عليه أن يكون الصانع الواجب غير مختلف النسب إلى الأوقات والأشياء الكائنة عنه كونا أوليا وما يلزم ذلك الاعتبار لزوما ذاتيا إلا ما يلزم من اختلافات يلزم منها فيتبعها التغير لما فرغ من الاحتجاجات والجوابات ذكر ما هو الحاصل من مذهب الحكماء هاهنا وهو أن واجب الوجود لا يختلف نسبة إلى الأوقات وإلى معلولاته الأولية يعني العقول التي لا واسطة بينها وبين المبدإ الأول إذ لا واسطة غريبة بينها وما يلزم لزوما ذاتيا يعني