Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 139

Contributors:

P.139
قدم الأول لأنه تمام لما قبله يعني مسألة القدم وأساس لما بعده بيان الأول هو أن الباري إن لم يكن مستكملا بغيره لم يكن فاعلا بالقصد والإرادة وحينئذ كان موجبا ذلك يؤكد القول بالقدم وأيضا عذر القائلين بالحدوث الذي عليه تعويلهم هو قولهم إن الباري تعالى أراد في الأزل خلق العالم في وقت بعينه وبإبطال أنه يفعل بالإرادة يندفع هذا العذر وبيان الثاني هو أن كون حركات الأفلاك شوقية تشبيهية الذي به يستدل على وجود العقول إنما يثبت بعد ثبوتها أن حركاتها ليست للغاية بالسافلات وذلك إنما يثبت بأن يقال لو كانت حركتها لأجل السافلات كانت هي مستكملة بها والعالي لا يكون مستكملا بالسافل وأقول إنه لما أثبت للوجود مبدأ أول في النمط الرابع كان من الواجب أن يبين كيفية مبدئية فذكر ذلك في النمط الذي يتلوه المشتمل على الصنع والإبداع ولما ذكر الأفعال كان من الواجب أن يشير إلى غاياتها فبدأ بالإشارة إلى أحكامها الكلية وهي أن أي الفاعلين لا يكون لأفعاله غاية وأيهم يكون لأفعاله غاية ثم أشار إلى غايات أفعال الصنف الثاني فدل ذلك على وجود موجودات مترتبة هي مبادئ لغايات تلك الأفعال بل لوجود هذا الصنف من الفاعلين وساقه ذلك إلى النظر التام في إثبات تلك