Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 121

Contributors:

P.121
إمكانه صار أولى بشيء وبسبب وإن كان قد يمكن العقل أن يذهل عن هذا البين ويفزع إلى ضروب من البيان وهذا الترجيح والتخصيص عن ذلك الشيء إما أن يقع وقد وجب عن السبب أو بعد لم يجب بل هو في حد الإمكان عنه إذ لا وجه للامتناع عنه فيعود الحال في طلب سبب الترجيح جذعا فلا يقف فالحق أنه يجب عنه المحدث لا يكون واجبا فهو ممكن والممكن يفتقر في ترجح أحد طرفي وجوده وعدمه على الآخر إلى علة مرجحة لذلك الطرف وهذا حكم أولي وإن كان قد يمكن العقل أي يمكن للعقل أن يذهل عنه ويفرغ إلى ضروب من البيان كما يفرغ إلى التمثيل بكفتي الميزان المتساويتين اللتين لا يمكن أن تترجح إحداهما على الأخرى من غير شيء آخر ينضاف إليها وإلى غير ذلك مما يجري مجراه ويذكر في هذا الموضع ثم إن صدور الممكن المعلول مع ذلك الترجيح عن تلك العلة إما أن يكون واجبا أو لا يكون بل يكون ممكنا إذ لا وجه لأن يكون ممتنعا مع فرض وقوعه وإن كان ممكنا عاد الكلام في طلب سبب ترجحه جذعا أي جديدا أو حديثا ولا يقف بل يؤدي إلى الافتقار بعد كل سبب إلى سبب آخر لا إلى نهاية ويلزم منه أيضا أن لا يكون ما فرض سببا بسبب وهو محال