Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 118

Contributors:

P.118
إما أدمي بفتح الألف والدال أو آدمي بمد الألف وكسر الدال والزمان هاهنا شرط وجودي لجودة الصنعة لا في كون العلة علة بالفعل والداعي غير الإرادة فإن الفاعل بالإرادة قد يكون له داع وقد لا يكون فيحدث وهو في جميع الأحوال موصوف بأنه فاعل بالإرادة والدجن في قوله حاجة الغسال إلى زوال الدجن هو إلباس الغيم السماء وهو ضد الصحو وعلى زوال المانع اعترض الفاضل الشارح بأنه قيد عدمي والعدم لا يكون جزءا من العلة الموجودة والجواب أن الشيخ لم يقل إن هذه الأمور أجزاء العلة بل ذكر أنها مما له مدخل في تتميم عليتها وصيرورتها علة بالفعل ولا شك أن العلة مع ما يمنعه من التأثير لا تكون علة بالفعل واعلم أن الأمر العدمي ليس عدما صرفا بل هو عدم مقيد بوجود شيء وهو من حيث هو كذلك أمر ثابت في العقل فيصح أن يكون علة لما هو مثله كما يقال عدم العلة علة العدم ويصح أن يكون شرطا لوجود معلول ثابت على الإطلاق ويصير جزءا من المفهوم عن علته العامة إذا كان ذلك المفهوم مركبا في العقل قوله وعدم المعلول متعلق بعدم كون العلة على الحاجة التي هي بها علة بالفعل سواء كان ذاتها موجودا لا على تلك الحاجة أو لم يكن موجودا أصلا لما ذكر الأمور التي يتم بها علية العلة وهي ما يتعلق وجود المعلول بجملتها ذكر أن عدم المعلول يتعلق بعدم شيء من تلك الجملة إما عدم حال من الأحوال المعتبرة في العلية بالفعل وحدها وإما عدم ذات العلة مطلقا قوله فإذا لم يكن شيء معوق من خارج وكان الفاعل بذاته موجودا ولكنه ليس