Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 113

Contributors:

P.113
بيانا لذلك ونسبه إلى المجاز أو جعل التمثيل بحركة اليد والمفتاح بيانا آخر غيره ونسبه إلى الركاكة وأقول تقدم الشيء الذي منه الوجود على الشيء الذي له الوجود في الوجود معلوم ببديهة العقل وليس الغرض من هذه البيانات والأمثلة تعريفه ولا إثباته بل الغرض بيان إمكان انفكاكه عن التقدم الزماني فإن الجمهور يظنون أن وجود التقدم الزماني شرط في وجود هذا التقدم قوله ثم أنت تعلم أن حال الشيء الذي يكون للشيء باعتبار ذاته متخليا عن غيره قبل حاله من غيره قبلية بالذات وكل موجود عن غيره يستحق العدم لو انفرد أو لا يكون له وجود لو انفرد بل إنما يكون له الوجود عن غيره فإذن لا يكون له وجود قبل أن يكون له وجود وهو الحدوث الذاتي لما فرغ عن بيان معنى التأخر الذاتي شرع في المقصود وهو إثبات الحدوث الذاتي للممكنات وتقريره أن حال الشيء الذي يكون له بحسب ذاته مع قطع النظر