Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 112

Contributors:

P.112
ووصل إليه الحصول من علته إن كان له علة وأما المتقدم فليس يتوسط المتأخر بينه وبين علته في الوجود بل يصل إليه الوجود لا عن المتأخر وليس يصل إلى المتأخر من تلك العلة إلا مارا على المتقدم وذهب الفاضل الشارح إلى أن المراد أن العلة متوسطة بين ذات المعلول ووجوده والمعلول ليس بمتوسط بين ذات العلة ووجودها ولست أرى هذا التفسير مطابقا لألفاظ هذا الكتاب قوله وهذا مثل ما تقول حركت يدي فتحرك المفتاح أو ثم تحرك المفتاح ولا تقول تحرك المفتاح فتحركت يدي أو ثم تحركت يدي وإن كانا معا في الزمان فهذه بعدية بالذات وهذا إيراد المثال للتقدم الذاتي ومعناه واضح واعترض الفاضل الشارح على التقدم بالعلية فقال إن كان المراد من تقدم العلة على المعلول كونها مؤثرة فيه كان معنى قولنا العلة متقدمة على المعلول هو أن المؤثر في الشيء مؤثر فيه وهذا تكرار خال عن الفائدة وإن كان المراد شيئا آخر فلا بد من إفادة تصوره وجعل قول الشيخ الوجود لا يصل إلى المعلول إلا مارا على العلة