Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 110

Contributors:

P.110
الأولى أحدها بالزمان والثاني بالمرتبة أو الوضع الذي يكون التأخر المكاني صنفا منه والثالث بالشرف والرابع بالطبع والخامس بالمعلولية والأخيران يشتركان في معنى واحد وهو التأخر بالذات والمعنى المشترك أن يكون الشيء محتاجا إلى آخر في تحققه ولا يكون ذلك الآخر محتاجا إلى ذلك الشيء فالمحتاج هو المتأخر بالذات عن المحتاج إليه ثم لا يخلو إما أن يكون المحتاج إليه مع ذلك هو الذي بانفراده يفيد وجود المحتاج أو لا يكون والمحتاج بالاعتبار الأول متأخر بالمعلولية وهو كحركة المفتاح بالقياس إلى حركة اليد وبالاعتبار الثاني متأخر بالطبع وهو كالكثير بالقياس إلى الواحد وكالمشروط بالقياس إلى الشرط والمتأخر بالمعلولية لا ينفك عن المتقدم بالعلية في الزمان ويرتفع كل واحد منهما مع ارتفاع صاحبه إلا أن ارتفاع المعلول يكون تابعا ومعلولا لارتفاع العلة من غير انعكاس والمتأخر بالطبع يستلزم المتقدم في الوجود من غير انعكاس فإن المتقدم يمكن أن يوجد لا مع المتأخر أما المتأخر فلا يمكن أن يوجد إلا مع المتقدم وربما يقال للمعنى المشترك تأخر بالطبع ويخص التأخر بالمعلولية باسم التأخر بالذات والشيخ استعملهما في قاطيغورياس الشفاء كذلك وذلك أنه قال عند ذكر التقدم بالعلية وإن كان يقال المتقدم بالطبع على المتقدم بالعلية والذات أما في هذا الكتاب فقد سمي المشترك تأخرا بالذات والدليل عليه أنه مثل له بحركة المفتاح واليد وهو تأخر بالمعلولية الذي هو أحد قسميه ثم أطلق اسم التأخر بالذات صريحا