يتحقق بعد ثبوت الماهية والوجود يلزم منه تقدم الوجود على الإمكان فالجواب أنه من حيث كونه صفة إضافية إنما يتحقق عند ثبوت المتضايفين ولكن يكفيه ثبوتهما في العقل ولا يجب من ذلك تقدمهما عليه في الخارج لكنه من حيث تعلق معروضيه الثابتين في العقل بأمر وجودي في الخارج يستدعي لا محالة موضوعا موجودا في الخارج كما مضى في التقدم بعينه وأما قوله الحكم بكون الإمكان متعلقا بموضوع أو مادة منقوض بالعقول والنفوس المفارقة وبالهيولى فإنها ممكنة مع أنها غير متعلقة بموضوع ومادة فالجواب عنه ما مر من الفرق بين إمكانين عند تعلقهما بما في الخارج وأما إمكان مثل هذه الأشياء صفة لماهياتها المجردة عن الوجود والعدم في العقل وهي من حيث
الإشارات والتنبيهات — صفحة 107
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠٧