وظهر منه أن قول الفاضل الشارح الشيء قبل وجوده نفي صرف فلا يصح الحكم عليه بالإمكان ثم معارضته ذلك بأنه موصوف حينئذ بأنه مقدور للقادر وذلك يقتضي تميزه ثم معارضته للمعارضة بالممتنعات المتميزة عن الممكنات مع كونها نفيا صرفا خبط يقتضيه عدم التميز بين الاعتبارات العقلية والأمور الخارجية وأما قوله لو كان الإمكان موجودا لكان واجبا أو ممكنا والأول محال لكونه وصفا لغيره والثاني محال لأنه يلزم من ذلك أن يكون للإمكان إمكان فالجواب عنه أن الإمكان في نفسه اعتبار عقلي متعلق بشيء خارجي فمن حيث تعلقه بالشيء الخارجي ليس بموجود في الخارج هو إمكان بل هو إمكان وجود في الخارج
الإشارات والتنبيهات — صفحة 104
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠٤