أحكام بل تكون موجودة من حيث هي محكوم عليها وأما قوله إمكان الحادث لا يجوز أن يكون حالا فيه لأن الحادث قبل وجوده يمتنع أن يكون محلا لشيء ولا يجوز أن يكون حالا في غيره لأن نعت الشيء لا يكون حاصلا في غيره فالجواب أن إمكان الشيء قبل وجوده حال في موضوعه فإن معناه كون ذلك الشيء في موضوعه بالقوة وهو صفة للموضوع من حيث هو فيه وصفة للشيء من حيث هو بالقياس إليه فبالاعتبار الأول يكون كعرض في موضوع وبالاعتبار الثاني يكون كإضافة المضاف إليه ولما لم يكن وجود مثل هذا الشيء إلا في غيره لم يمتنع أن يقوم إمكانه أيضا بذلك الغير وأما قوله لما كان الإمكان صفة إضافية مستدعية لوجود المتضايفين فهو إنما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 106
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠٦