وينتهي إلى المشار إليه وينقطع انتهاؤه بما لا ينقسم في جهة ذلك الامتداد لأنه لو انقسم في تلك الجهة لكان وراء المقطع شيء من المشار إليه فإذن لا يكون المقطع مقطعا فكل مقطع إشارة هو ذو وضع غير منقسم وكل ذي وضع غير منقسم فهو عند فرض إشارة يمتد إليه ولا يتجاوزه يكون مقطعا لها وهذا هو المراد من قوله أو غير منقسم كان في حد ذاته مقطع منتهى إشارة
قوله : « نقطة إن لم ينقسم البتة أو خطا أو سطحا إن انقسم في غير جهة الإشارة
أي ذلك المقطع لا يخلو إما أن لا ينقسم في جهة أخرى أو ينقسم والثاني لا يخلو إما أن ينقسم في جهة واحدة أو ينقسم في جهتين وكان الحامل على التقدير الأول نقطة وعلى التقدير الثاني خطا وعلى التقدير الثالث سطحا وإنما لم يحتمل قسما آخرا لأن الأبعاد الجسمية ثلاثة وإذا فرض أحدها مأخذا للإشارة لم يبق إلا اثنان فالحاصل أن الهيولى لو كانت ذات وضع بانفرادها لكانت إما جسما أو نقطة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 92
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٢