تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
نفسه من غير هيولاه قابلا للفصل والوصل لأن المغايرة بين الأجسام لا تتصور إلا بانفصال بعضها عن بعض واتصال بعضها ببعض وذلك من لواحق المادة المستلزمة لوجودها كما مر وبالجملة لا يمكن أن تحصل الاختلافات المقدارية والشكلية عن فاعلها في الامتداد إلا بعد كونه متأتيا لأن ينفعل ويكون فيه قوة الانفعال التي هي من لواحق المادة فإذن حصولها يقتضي كونه ماديا وقد فرضناه منفردا عنها هذا خلف وما أورده الفاضل الشارح هاهنا وهو أن كون الجسم قابلا للأشكال لا يقتضي كونه قابلا للفصل والوصل لأن الأشكال قد تختلف من غير انفصال الجسم كأشكال الشمعة المتبدلة بحسب التشكلات المختلفة ليس بقادح في الغرض لأن الشيخ لم يجعل لزوم المحال مقصورا على لزوم الفصل والوصل بل عليه وعلى لزوم الانفعال بدليل قوله وكان له في نفسه قوة الانفعال ومعلوم أن أشكال الشمعة لا يمكن أن تتبدل إلا بعد إمكان انفعالها واعلم أنه ألزم المحال في القسم الأول بجميع الوجوه العائدة إلى الفاعل وإلى القابل جميعا وفي هذا القسم بالوجوه العائدة إلى القابل فقط بل قوله