تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يريد بيان امتناع انفكاك الصورة الجسمية عن الهيولى فبين أولا لزوم الشكل للصورة بتوسط التناهي ثم بنى البرهان عليه أما بيان الأول فهو أن الشكل وإن قيل في تعريفه أنه ما أحاط به حد أو حدود لكنه إذا حقق كان ماهية من الكيفيات المختصة بالكميات والحد في هذا الموضع هو النهاية وكان المفهوم من الشكل هو هيئة شيء تحيط به نهاية واحدة أو أكثر من واحدة من جهة إحاطتها به فإذن الشيء المتناهي يلزمه أن يكون ذا شكل والامتداد الجسماني متناه فهو ذو شكل وهذا معنى قوله فقد بان لك أن الامتداد الجسماني يلزمه التناهي فيلزمه الشكل وفائدة قوله أعني في الوجود أن الامتداد لا يستلزم الشكل من حيث ماهيته لأنه لا يمكن أن يتصور غير متناه وحينئذ لا يكون ذا شكل بل إنما يستلزمه من حيث إنه في الوجود لا ينفك عن شكل ما لوجوب تناهيه قوله : « فلا يخلو إما أن يكون هذا اللازم يلزمه ولو انفرد بنفسه عن نفسه أو يلحقه ويلزمه لو انفرد بنفسه عن سبب فاعل مؤثر فيه أو يلزمه لسبب الحامل والأمور التي تكتنف الحامل »
الإشارات والتنبيهات — صفحة 74 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي