كان كل زيادة منها حاصلة في الغير فإما أن يكون الكل حاصلا في بعد أو لا يكون ومحال أن لا يكون لأنا قد بينا أن البعد العاشر مثلا ليس فيه زيادة على التاسع فقط بل هو عبارة عن البعد الأول مع مجموع تلك الزيادات إلى البعد العاشر فظاهر أن تلك الزيادات بأسرها موجودة في بعد واحد وذلك محال من وجهين الأول أن ذلك البعد غير متناه مع كونه محصورا بين حاصرين الثاني أن البعد المشتمل على جميع الزيادات إن كان فوقه آخر فهو غير مشتمل على الجميع لأنه لا يشتمل على ما فوقه وإن لم يكن فوقه بعد آخر فقد انقطع الامتدادان فالقول بلا نهاية الامتدادين يفضي إلى أقسام كلها باطلة والغرض من إيراده أن تأتي المتصلة المذكورة أعني وجود بعد لم يشتمل عليه بعد آخر جعله لازما هناك لعدم حصول جميع الزيادات في بعد وهاهنا لعدم حصول كل زيادة في بعد فصارت هذه المتصلة واضحة اللزوم بخلاف تلك وإنما بقي الالتباس هاهنا في استلزام كون كل زيادة حاصلة في بعد لكون الكل حاصلا في بعد على ما مر ذكره فهذا ما يمكن أن يوفي هذا الموضع وإنما اقتفينا كلام الفاضل الشارح لأنه بذل المجهود فيه
الإشارات والتنبيهات — صفحة 72
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧٢