فإن كان فوجب أن لا يكون بعد آخر فوقه لأنه لو كان بعد فوقه لما كان مشتملا على زيادة البعد الذي هو فوقه فلم يكن مشتملا على جميع الزيادات وإن لم يكن هناك بعد يشتمل على جميع تلك الزيادات كان في تلك الزيادات بعد غير مشتمل عليه والذي هو غير مشتمل عليه وجب أن يكون آخر الأبعاد إذ لو لم يكن آخر الأبعاد لكان فوقه بعد آخر ولكان ذلك الفوقاني مشتملا عليه وقد فرضناه غير مشتمل عليه هذا خلف فثبت أن الشك المذكور مؤكد لهذه الحجة أقول هذا القسم الأخير الذي فرض فيه البعد غير مشتمل على الجميع متصلة غير واضحة اللزوم فإن تطرق خلل إلى هذا الكلام فإنما يكون منه وقد ذكر هذا الفاضل في جوابه اعتراضات شرف الدين محمد المسعودي هذا المعنى بعبارة أخرى هي أن كل واحدة من الزيادات الغير المتناهية إما أن يكون حاصلا في بعد آخر فوقه أو لا يكون فإن لم تكن كل زيادة حاصلة في بعد آخر كانت هناك زيادة غير موجودة في بعد آخر فلا يكون فوق تلك الزيادات بعد آخر إذ لو كان لكانت موجودة فيه فحينئذ قد انقطعا وكانا متناهيين وإن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 71
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧١