قوة الشيء بمعنى إمكان وجوده وإمكان وجوده ووجوده متقابلان فالمغايرة بين قوة الانفصال قبل وجوده أي في حال الاتصال وبين وجود الانفصال المنافي للاتصال ظاهرة والموصوف بتلك القوة ليس هو الاتصال على ما سبق فهو شيء غير الاتصال قابل للاتصال والانفصال وهو الهيولى فالمقبول هاهنا هو الصورة الجسمية وهيئته الشكل التابع لوجودها وصورته الجسم التعليمي اللازم لها فإنه كالصورة للصورة الجسمية وهذا أيضا يدل على أن الشيخ إنما أراد بالمتصل بذاته الصورة الجسمية دون المقدار قال الفاضل الشارح قوله فإذن قوة هذا القبول غير وجود المقبول نتيجة قياس مذكور بالقوة وذلك أنه ذكر أن بعض الأجسام يحدث له الانفصال فينبغي أن يضاف إليه وكل ما يحدث فقوة حدوثه حاصلة قبل حدوثه وكل ما هو حاصل قبل شيء فهو غير ذلك الشيء حتى ينتج فإذن قوة قبول الشيء غير وجود ذلك المقبول وإنما اقتصر على المقدمة الأولى لوضوح الباقيتين ثم قال
الإشارات والتنبيهات — صفحة 42
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٢