المنوعة كقسمة الحيوان بإضافة الناطق وغير الناطق إليه إلى الإنسان وغيره وإن لم تكن مقومة كانت عرضيات ولا يخلو إما أن يكون الحاصل بعد إضافتها إلى ذلك الكلي قابلا للشركة أو لم يكن فإن كان قابلا للشركة كانت قسمة المعنى النوعي الواحداني بالفصول العرضية المصنفة كقسمة الإنسان بالسواد والبياض إلى السودان والبيضان وإن لم يكن قابلا للشركة كانت القسمة بها قسمة المعنى النوعي الواحد بالعوارض الجزئية المشخصة وإنما لم يذكر الشيخ هذا القسم لأن الحاصل فيه لا يكون معقولا بل يكون محسوسا
قوله : « إنه قد يجوز ذلك ولكن يكون فيه إلحاق كلي بكلي بجعله صورة أخرى ليس جزءا من الصورة الأولى فإن المعقول الجنسي والنوعي لا تنقسم ذاته في معقوليته إلى معقولات نوعية وصنفية يكون مجموعها حاصل المعنى الواحد الجنسي أو النوعي ولا تكون نسبتها إلى المعنى الواحد المقسوم نسبة الأجزاء بل نسبة الجزئيات ولو كان المعنى الواحد العقلي البسيط الذي سبق تعرضنا له ينقسم بمختلفات بوجه لكان غير الوجه الذي يشكك به أولا من قبول القسمة إلى المتشابهات وكان كل واحد من أجزائه هو أولى بأن يكون البسيط الذي كلامنا فيه »
أقول
هذا هو التنبيه على تحقيق الحق فيه وهو أن هذه القسمة يجوز أن يقع في الوجود بخلاف القسمة المتقدمة لكنها بالحقيقة لا يكون قسمة بل هي تركيب تلك الصورة الكلية كالحيوان بصورة كلية أخرى كالناطق تجعلها صورة ثالثة كالإنسان الحاصل ليس جزءا من الصورة الأولى أعني الحيوان فإن المعقول الجنسي كالحيوان لا تنقسم ذاته في معقولية إلى معقولات كالإنسان والفرس يكون مجموعهما هو حاصل معنى الحيوان وكذلك النوعي كالإنسان لا ينقسم إلى معقولات صنفية كالعرب والعجم يكون مجموعهما حاصل معنى الإنسان وأيضا لا تكون نسبة هذه الأنواع والأصناف إلى الحيوان أو الإنسان المقسومين نسبة الأجزاء بل نسبة الجزئيات ولو كان المعنى الواحد العقلي البسيط الذي استدللنا به على تجريد محله ينقسم بمختلفات بوجه كالجنس والفصل لكان غير الوجه الذي يشكك به قبل هذا من
الإشارات والتنبيهات — صفحة 381
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٨١