تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قد حصل من المباحث المذكورة أن الجسم الطبيعي متصل في نفسه قابل للقسمة إلى غير النهاية ولزم من ذلك كون الكمية القائمة بالجسم الطبيعي التي هي الجسم التعليمي الذي يدل على مغايرته للطبيعي تبدله في الجسم الواحد بحسب تبدل أشكاله أيضا كذلك ولزم من ذلك كون السطوح التي بها تنتهي الأجسام والخطوط التي بها تنتهي السطوح أيضا كذلك وجميع ذلك أعني الأجسام التعليمية والسطوح والخطوط يسمى مقادير فالشيخ نبه على جميع ذلك تعريضا بقوله من حال احتمال المقادير إذ لم يقل من حال احتمال الأجسام ولم يذكره تصريحا لأنه لم يبين وجودها بعد ثم نبه أن حكم المتصلات الغير القارة كالحركة والزمان حكم المتصلات القارة وذلك لتطابقهما في العقل فإن الحركة في مسافة تنقسم بانقسامها وكذلك زمان الحركة ينقسم بانقسامها فإذن لا حركة مؤلفة من أجزاء لا تتجزأ ولا زمان ويتبين من ذلك أن قسمة الحركة والزمان إلى ماض ومستقبل وحال لا تصح لأن الحال حد
الإشارات والتنبيهات — صفحة 34 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي