تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وذكر الفاضل الشارح عليه سؤالا وهو أن امتناع حصول الانقسامات التي لا تتناهى بالفعل يقتضي الحكم بوجود جسم لا يكون لامتداده مفاصل على سبيل الوجوب فلم قال الشيخ فقد أوجب إمكان وجود جسم ولم يقل فقد أوجب وجود جسم وأجاب عنه بأن هذا الإمكان يحتمل أن يكون عاما وأيضا إن كان خاصا فقوله صحيح وذلك لأن الممتنع هو حصول جميع الانقسامات أما حصول كل واحد منها فليس بواجب ولا ممتنع فإذن ليس في الوجود جسم معين يجب أن يكون عديم المفاصل إلا لمانع خارجي كالفلك أقول والأظهر أنه لما سلب الوجوب عن كون الجسم مركبا عن الأجزاء لزمه إمكان كونه غير مركب ولذلك ذكر الإمكان قوله : « بل هو في نفسه كما هو عند الحس الحس يحكم باتصال الجسم وإثبات المفاصل على ما ذهب إليه الفريقان أمر عقلي غير محسوس فلما بطل ذلك صح كون الجسم متصلا في نفس الأمر كما هو عند الحس