اختلاف الأجزاء الموجودة في الكل يقتضي انقسام الكل بالفعل وقد فرض غير منقسم بالفعل هذا خلف لكنه يحتمل أن ينقسم إلى متشابهات وإن لم يكن إلا في الوهم وذلك كالجسم الذي هو شخص إلى أجزاء غير متناهية بالقوة أو كالجسم الذي هو جنس إلى أنواع غير متناهية بالقوة والمعنى المعقول إن كان كذلك فلا يمتنع أن يحل في جسم غير منقسم بالفعل وينقسم انقسام ذلك الجسم إلى أجزائه أو إلى جزئياته فلذلك أردف الشيخ هذا الفصل بفصلين مشتملين على بيان هذين الاحتمالين وتحقيق الحق فيهما
( 16 ) وهم وتنبيه
بل ولعلك تقول قد يجوز أن يقع للصورة العقلية الواحدانية قسمة وهمية إلى أجزاء متشابهة فاسمع »
أقول
الوهم هو الاحتمال الأول من الاحتمالين المذكورين وهو أن يكون الصورة العقلية الواحدة قابلة للقسمة الوهمية إلى أجزاء متشابهة كالجسم الواحد وحينئذ يمكن أن يكون حالة في جسم واحد فينقسم بانقسامه والتنبيه تنبيه على فساد هذا الاحتمال
الإشارات والتنبيهات — صفحة 373
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٧٣