في تتميم معقوليتها إلا بالعرض وقد فرضنا الصورة المعقولة صورة مجردة عن اللواحق الغريبة فإذن هي ملابسة بعد لها
وإلى الخلف اللازم من جهة مقارنة ما يقبل القسمة من المقدار
بل بقوله وكيف لا وهي عارضة لها بسبب ما فيه قدر في أقل منه بلاغ فإن أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة إن كان متشابها فالصورة التي جردناها مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع أو تفريق أو زيادة أو نقصان واختصاص بوضع فليست هي الصورة المفروضة
وذلك لأن القسمة عارضة لها بسبب شيء فيه ذو مقدار في أقل منه كفاية فإن أحد القسمين وإن كان متشابها للقسم الآخر فهو حافظ لنوع الصورة المعقولة فإذن الصورة التي فرضناها مجردة كانت مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع إذا اعتبر حصول الكل من القسمين أو تفريق إذا اعتبر انقسامه إليهما أو زيادة إذا اعتبر حصوله من انضياف أحد القسمين إلى الآخر أو نقصان إذا اعتبر بقاء المعقولية بعد حذف أحدهما منه واختصاص بوضع لأن التجزئة إلى جزءين متشابهين لا تعرض إلا للماديات فهي تقتضي وضعا ما لا محالة وقوله فليست هي الصورة المفروضة إشارة إلى الخلف
الإشارات والتنبيهات — صفحة 376
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٧٦