بتجويف أورث الآفة فيه
هذا استدلال متعلق بالطب على كون هذه الأعضاء مواضع هذه القوى والطبيب لا يميز بين المدرك والحافظ ولا يتعرض لإثبات الوهم إنما يميز هذه التميزات الحكيم فالقوى عند الأطباء ثلاث خيال آلته البطن المقدم وفكر آلته البطن الأوسط المسمى بالدودة وذكر آلته البطن الأخير قال الفاضل الشارح هذه الحجة لا تدل على كون هذه القوى في هذه الأعضاء لأنها يحتمل أن تكون مفارقة أو قائمة بعضو آخر وإنما تختل أفعالها باختلال هذه المواضع لأنها آلاتها فإن أفعال العاقلة تختل باختلال الدماغ وأقول إن الشيخ لم يثبت بهذا الاستدلال إلا كونها آلات لهذه القوى ولم يتعرض لكونها قائمة بالأرواح المحصورة في هذه الأعضاء أو بشيء آخر لأنه بحث آخر
قوله : « ثم اعتبار الواجب في حكمة الصانع تعالى أن يقدم الأقنص للجرماني
الإشارات والتنبيهات — صفحة 349
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٤٩