تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
القاضي على الشيئين لا بد وأن يحضره المقضي عليهما وأيضا استخدام الوهم إياها تصرف فيها فإذن الوهم مدرك ومتصرف معا والجواب عن الأول أن هذه القوة ليست بمدركة وتصرفها في شيئين يقتضي حضورهما لا إدراكها لهما إذ لا يجب أن يكون كل حاضر متصرف فيه مدركا وعن الثاني أن الشيء الواحد يمكن أن يكون مدركا ومتصرفا من وجهين مختلفين أحدهما بحسب ذاته والآخر بحسب آلة أو كلاهما بحسب آلتين قوله : « والباقية من القوى هي الذاكرة وسلطانها في حيز الزوج الذي في التجويف الأخير وهو آلتها هذه هي القوة الخامسة وهي حافظة للمعاني ومعينة للوهم بالحفظ ويسميها قوم ذاكرة فإن الذكر لا يتم إلا بها قال الفاضل الشارح حفظ المعاني مغاير لاسترجاعها بعد زوالها فإن وجب أن ينسب كل فعل إلى قوة وجب أن تكون القوى ستا وهذا شيء ذكره في القانون وأقول إن الشيخ ذكر في القانون بهذه العبارة وهاهنا موضع نظر فلسفي