Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 325

Contributors:

P.325
ولأن لا تقع إلا على واحد وإنما تختلف في ذلك بانضياف معان غيرها إليها لا تختلف هي باختلاف تلك المعاني ولا يلزمها شيء من تلك المعاني من حيث ماهيتها فالمعنى الذي ينضاف إليها ويجعلها جزئيا شخصيا هو المادة أولا لأن زيدا لا يباين عمرا بالإنسانية ولا بما تقتضيه الإنسانية نفسها وإنما يباينه بشخصه المادي ثم ما تستلزمه المادة من الأحوال المذكورة كالأين والكيف وغيرهما ثانيا فالصورة المحسوسة منتزعة نزعا ناقصا مشروطا بحضور المادة والخيالية منتزعة نزعا أكثر لكنه غير تام والعقلية منتزعة نزعا تاما وعبارة الكتاب ظاهرة وإنما تمثل بالإبصار لأنه أظهر أنواع الإحساس والفاضل الشارح فسر الغواشي الغريبة عن الماهية بجميع العوارض المفارقة ولوازم الوجود والماهية ولوازم الماهية كالزوجية للاثنين لا تكون غريبة عن الماهية وأيضا لا تكون بحيث يمكن أن تزال وأيضا لا تكون مثل هذه الغواشي عندما يكون الشيء محسوسا فقط بل وعند ما يكون معقولا أيضا وقد أورد في هذا الموضع سؤالا وهو أن الصورة العقلية من حيث حلولها في نفس جزئية حلول العرض في الموضع تكون جزئية ويكون تشخصها وعرضيتها وحلولها في تلك النفس ومقارنتها لصفات تلك النفس عوارض غريبة لا تنفك عنها