Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 322

Contributors:

P.322
ومنها قوله إنا نعلم أن المبصر هو زيد الموجود في الخارج والقول بأنه مثاله وشبحه يقتضي الشك في الأوليات والجواب أن المبصر هو زيد لا شك ولا نزاع فيه أما الإبصار فهو حصول مثاله في آلة المدرك وعدم التميز بين المدرك والإدراك هو منشأ هذا الاعتراض ويجري مجرى ذلك ما قال غيره من المعترضين أيضا عليه وهو أن الإدراك كيف يكون صورة ذهنية مطابقة لما في الخارج والشعور بالمطابقة إنما يكون بعد الشعور بما في الخارج وجوابه أن المطابقة غير الشعور بها وإنما اشترط فيه الأول دون الثاني فهذه جمل من الاعتراضات على ما ذكره الشيخ وأجوبتها قد اقتصرنا عليها إيثارا للاختصار فإن فيها وفيما سيأتي من بعد الكفاية لمن أخذت الفطانة بيده كما قال الشيخ في صدر الكتاب ( 8 ) تنبيه بل الشيء قد يكون محسوسا عندما يشاهد ثم يكون متخيلا عند غيبته بتمثل صورته في الباطن كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيلته وقد يكون معقولا
الإشارات والتنبيهات — Page 322 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي