Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 326

Contributors:

P.326
وهذا يناقض قولهم العقل يقدر على انتزاع صورة مجردة عن العوارض الغريبة وأيضا تلك الصورة التي في نفس زيد مثلا لا يمكن أن تكون جزءا من ماهية الأشخاص الموجودة في الخارج قبل زيد وبعده فإذن تلك الصورة ليست بمجردة ولا بمشترك فيها وأجاب بأن الإنسانية المشتركة الموجودة في الأشخاص في نفسها مجردة عن اللواحق فالعلم المتعلق بها من حيث هو علم كلي مجرد لأن معلومه كذلك لا لأن العلم في ذاته كذلك قال ولهذا السبب سماه المتقدمون كليا تعويلا على فهم المتعلمين والمتأخرون إذ لم يقفوا على أغراضهم ظنوا أن في العقد صورة كلية مجردة وليس الأمر على ما ظنوه بل التحقيق على ما ذكرناه وأقول الإنسانية التي في زيد ليست بعينها التي في عمرو فالإنسانية المتناولة لهما معا من حيث هي متناولة لهما ليست هي التي في كل واحد منهما ولا هي فيهما معا لأن الموجود منها في أحدهما حينئذ لا يكون نفسها بل جزءا منها فهي إنما تكون في العقل فقط وهي الإنسانية الكلية فهي من حيث كونها صورة واحدة في عقل زيد مثلا جزئية ومن حيث كونه متعلقة بكل واحد من الناس كلية ومعنى تعلقها