Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 327

Contributors:

P.327
أن الإنسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحة لأن تكون كثيرة ولأن لا تكون لو كانت في أي مادة من مواد الأشخاص لحصل ذلك الشخص بعينه أو أي واحد من تلك الأشخاص سبق إلى أن يدركه زيد حصل في عقله تلك الصورة بعينها فهذا معنى اشتراكها وأما معنى تجريدها فتكون تلك الطبيعة التي انضاف إليها معنى الاشتراك منتزعة عن اللواحق المادية الخارجية وإن كانت باعتبار آخر مكفوفة باللواحق الذهنية المشخصة فإنها بأحد الاعتبارين مما ينظر به في شيء آخر ويدرك به شيء آخر وبالاعتبار الآخر مما ينظر فيه وتدرك نفسه فإذن الصورة التي ذكر هذا الفاضل حالها هاهنا هي الطبيعة الإنسانية التي ليست في الحقيقة كلية ولا جزئية وأما التي سماه المتقدمون كلية وتبعهم المتأخرون في ذلك فلم يتعرض له البتة والعجب منه أنه ناقض بتحقيقه هذا ما قاله في مواضع غير معدودة وهو أن الكليات لا توجد في الخارج قوله : « وأما ما هو في ذاته بريء عن الشوائب المادية واللواحق الغريبة التي