Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 305

Contributors:

P.305
تصدر عنها مع جميع ما تقدم الأفعال الحيوانية أيضا فتصدر عنها تلك الأفعال أيضا فيتم البدن ويتكامل إلى أن يصير مستعدا لقبول نفس ناطقة أو يصدر عنها مع جميع ما تقدم النطق وتبقى مدبرة في البدن إلى أن يحل الأجل وقد شبهوا تلك القوى في أحوالها من مبدأ حدوثها إلى استكمالها نفسا مجردة بحرارة تحدث في فحم من نار مشتعلة تجاوره ثم تشتد فإن الفحم بتلك الحرارة يستعد لأن يتجمر وبالتجمر يستعد لأن يشتعل نارا شبيهة بالنار المجاورة فمبدأ الحرارة النارية الحادثة في الفحم كتلك الصورة الحافظة واشتدادها كمبدإ الأفعال النباتية وتجمرها كمبدإ الأفعال الحيوانية واشتعالها نارا كالناطقة وظاهر أن كل ما يتأخر يصدر عنه مثل ما يصدر عن المتقدم وزيادة فجميع هذه القوى كشيء واحد متوجه من حد ما من النقصان إلى حد ما من الكمال واسم النفس واقع منها على الثلاث الأخيرة فهي على اختلاف مراتبها نفس لبدن المولود وتبين من ذلك أن الجامع للأجزاء الغذائية الواقعة في المنيين هو نفس الأبوين وهو غير حافظها والجامع للأجزاء المضافة إليها إلى أن يتم البدن وإلى آخر العمر والحافظ للمزاج هو نفس المولود وقول الشيخ إنهما واحد بهذا الاعتبار وقوله إن الجامع غير الحافظ بالاعتبار الأول وبالجملة فالغرض هاهنا على التقديرين أعني أن يكون الجامع والحافظ شيئين أو شيئا واحدا حاصل لأن المزاج محتاج إلى شيء آخر هو النفس سواء كانت نفس ذلك البدن أو نفسا أخرى ( 6 ) إشارة بل فهذا الجوهر فيك واحد بل هو أنت عند التحقيق يريد بيان أن الجوهر الذي أثبته في الفصل المتقدم بالحركة والإدراك وحفظ المزاج هو شيء واحد بعينه وهو تلك الذات المدركة لنفسها المذكورة في