المعاوقين أعني الخارجي والداخلي ارتفاع السرعة والبطء من الحركة ويلزم منه انتفاء الحركة ولأجل ذلك استدل الحكماء بأحوال هاتين الحركتين تارة على امتناع عدم معاوق خارجي فبينوا امتناع وجود الخلاء وتارة على وجوب وجود معاوق داخلي فأثبتوا مبدأ ميل طبيعي في الأجسام التي يجوز أن تتحرك قسرا وهو مسألتنا هذه ووجه الاستدلال في المسألتين أن اختلاف المعاوقة لما كان مقتضية لاختلاف السرعة والبطء كانت المعاوقة القليلة بإزاء السرعة والكثيرة بإزاء البطء فكانت نسبة المعاوقة إلى المعاوقة في القلة والكثرة كنسبة المسافة إلى المسافة فيهما على التكافؤ أعني القلة في إحداهما بإزاء الكثرة في الأخرى وكنسبة الزمان إلى الزمان على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 220
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢٠