المتحرك في الزمان الواحد يقطع بحد أسرع مسافة أطول وبحد أبطأ مسافة أقصر فتكون نسبة السرعة إلى البطء كنسبة المسافة الطويلة إلى القصيرة وتبين من ذلك أن الطول في المسافة والقصر في الزمان بإزاء السرعة ومقابلهما بإزاء البطء واعلم أنه لا يمكن أن يقال الحركة بنفسها تستدعي شيئا من الزمان والمسافة وبسبب السرعة والبطء تستدعي شيئا آخر لأنا بينا أن الحركة يمتنع أن توجد إلا على حد ما منهما فهي مفردة غير موجودة وما لا وجود له لا يستدعي شيئا أصلا والحركة تنقسم إلى نفسانية وغير نفسانية والنفسانية تحدد النفس حالها من السرعة والبطء المتخيلين لها بحسب الملاءمة وينبعث عنها الميل بحسبها ومن الميل تتحصل الحركة السريعة والبطيئة وأما غير النفسانية التي مبدؤها طبيعة واحدة أو قسر فتحتاج إلى ما يحدد حالها تلك إذ لا شعور ثمة بالملاءمة وغيرها فهي بحسب
الإشارات والتنبيهات — صفحة 218
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢١٨