ذاتها تكاد تحصل في غير زمان لو أمكن وإذا لم يمكن ذلك فاحتاجت إلى ما يحدد ميلا يقتضيها وحالا يتحدد بها ولا يتصور ذلك إلا عند تعاوق بين المحرك وغيره فيما يصدر عنهما وذلك لأن الطبيعة لا يتصور فيها من حيث ذاتها تفاوت والقاسر إذا فرض على أتم ما يمكن أن يكون لا يقع أيضا بسببه تفاوت والميل في ذاته مختلف فالتفاوت الذي بسببه يتعين الميل وما يتبعه أعني الحد المذكور من السرعة والبطء يكون شيء آخر إما خارج عن المتحرك أو غير خارج يسمونه المعاوق أما الذي من خارج ذاته فهو كاختلاف قوام ما يتحرك فيه كالهواء والماء والرقة والغلظة وأما الذي ليس من خارج فهو لا يمكن أن يعاوق الحركة الطبيعية لأن ذات الشيء لا يمكن أن تقتضي شيئا وتقتضي ما يعوقه عن اقتضاء ذلك بل هو الذي يعاوق القسرية وهو الطبيعة أو النفس اللتان هما مبدأ الميل الطباعي فإذن يلزم من ارتفاع هذين
الإشارات والتنبيهات — صفحة 219
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢١٩