تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في الصعود ولكان وقوف حبل يتجاذب طرفاه بقوتين متساويتين ممتنعا قوله : « وإنما يكون الميل الطبيعي لا محالة نحو جهة يتوخاها الطبع لما كانت الجهات بالطبع إما فوق وإما تحت فالميل الطبيعي إما يتوخى الفوق وهو الخفة وإما يتوخى السفل وهو الثقل وهما بسيطان وما تقتضيه النفوس النباتية والحيوانية يكون كحركاتها وجهات حركاتها قوله : « فإذا كان الجسم الطبيعي في حيزه الطبيعي لم يكن له وهو فيه ميل لأنه لا محالة إنما يميل بطبعه إليه لا عنه لما كان الميل الطبيعي إلى جهة إنما يوجد عند الخروج عن المكان الطبيعي وهو حال غير طبيعي كالحركة وجب انعدامه عند العود إليه وهو حال السكوت بالطبع فإن الواصل إلى المكان الطبيعي يجب أن يبطل ميله إليه ولم يكن له ميل عنه فإذا هو عديم الميل واعترض الفاضل الشارح على ذلك بأن الحجر إذا وضع اليد تحته وهو على الأرض فقد يحس ميله وأجاب عنه بأنه إنما يكون في مكانه الطبيعي حين يكون في مركز العالم والحق في ذلك أن المكان الطبيعي للأرض ليس هو مركز
الإشارات والتنبيهات — صفحة 215 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي