Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 199

Contributors:

P.199
تتناولها واشترط أن لا يعرض له من خارج تأثير غريب لأن التأثير الغريب ربما يقتضي للجسم موضعا أو شكلا قسريا كتأثير الحرارة والإناء المكعب في الماء فإن أحدهما يصعده والثاني يكعبه وقال لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين لأن المطلق منهما يقتضيه الأمر المشترك بين الجميع وأما المعين فإنما تقتضيه الطبيعة الخاصة المطلوب إثباتها وفي بعض النسخ لم يكن له بد من موضع معين وعلى تقديره يكون الوضع هاهنا هو الهيئة العارضة للجسم بسبب نسب بعض أجزائه إلى بعض الذي هو المقولة التي يعرض بسبب نسب أجزاء الجسم إلى غير الجسم كما حمله الفاضل الشارح على ذلك لأنه مما يقتضيه تأثير غريب من خارج وعلى هذا الوجه يكون الحكم كليا لأن محدد الجهات أيضا له وضع إلا أن ذكر الشكل يغني عن ذكر الوضع بحسب ترتيب الأجزاء فإنه هيئة تعرض للجسم بعد الوضع بذلك المعنى وأما الوضع بالمعنى الثالث وهو كون الجسم بحيث يقبل الإشارة الحسية فهو أمر