بل إنك لتعلم أن الجسم إذا خلي وطباعه ولم يعرض له من خارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين فإذن في طباعه مبدأ استيجاب ذلك
يريد بيان أن الجسم لا يخلو عن موضع وشكل طبيعيين وأن فيه طبيعة تقتضي ذلك وإنما خص البيان بهما لأن أحدهما وهو الموضع مختلف الأجسام والثاني وهو الشكل متشابه وسائر الأعراض المذكورة يمكن أن يثبت بمثل هذا البيان لأنها لا تخلو إما عن التشابه أو عن الاختلاف فقال إن الجسم وأراد به البسيط والمركب جميعا ولم يقل كل جسم لأن محدد الجهات لا موضع له وقال إذا خلي وطباعه ولم يقل وطبيعته لأن الطبيعة على بعض الوجوه لا تتناول الفلكيات والطباع
الإشارات والتنبيهات — صفحة 198
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٩٨