تتناولها واشترط أن لا يعرض له من خارج تأثير غريب لأن التأثير الغريب ربما يقتضي للجسم موضعا أو شكلا قسريا كتأثير الحرارة والإناء المكعب في الماء فإن أحدهما يصعده والثاني يكعبه وقال لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين لأن المطلق منهما يقتضيه الأمر المشترك بين الجميع وأما المعين فإنما تقتضيه الطبيعة الخاصة المطلوب إثباتها وفي بعض النسخ لم يكن له بد من موضع معين وعلى تقديره يكون الوضع هاهنا هو الهيئة العارضة للجسم بسبب نسب بعض أجزائه إلى بعض الذي هو المقولة التي يعرض بسبب نسب أجزاء الجسم إلى غير الجسم كما حمله الفاضل الشارح على ذلك لأنه مما يقتضيه تأثير غريب من خارج وعلى هذا الوجه يكون الحكم كليا لأن محدد الجهات أيضا له وضع إلا أن ذكر الشكل يغني عن ذكر الوضع بحسب ترتيب الأجزاء فإنه هيئة تعرض للجسم بعد الوضع بذلك المعنى وأما الوضع بالمعنى الثالث وهو كون الجسم بحيث يقبل الإشارة الحسية فهو أمر
الإشارات والتنبيهات — صفحة 199
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٩٩