أو يكون لا الهيولى تتجرد عن الصورة ولا الصورة تتجرد عن الهيولى إلى آخره إشارة إلى القسمين الأخيرين مع الشبهة التي يمكن أن يتمسك بها من أراد أن يذهب إلى أحدهما وهي أن يقال لما ثبت التلازم فليس أحدهما بالعلية أولى من الآخر وإليه أشار بقوله وليس أحدهما أولى بأن يكون مقاما به الآخر من الآخر بعكسه بل الحق أن يكون الاحتياج من الجانبين على السواء أو الاستغناء من الجانبين على السواء وأقول لو كان مراده ذلك لكان عن ذكر السبب الخارج مستغنيا وأيضا على تقدير الاستغناء من الجانبين لا يبقى للتلازم معنى بل الأظهر ما ذكرته ويكون قوله أو يكون لا الهيولى تتجرد عن الصورة إلى قوله بعكسه إشارة إلى القسم الآخر على ما يظنه الجمهور وقوله بل يكون سبب ما إلى آخره تنبيه على ما هو الحق في ذلك وقسمة لذلك القسم إلى قسميه قال ثم هاهنا شكان لفظيان الأول أنه لما ذكر أن قيام أحدهما بالآخر ليس بأولى من العكس
الإشارات والتنبيهات — صفحة 122
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٢٢