الفصل العشرون
يجب التقصير في الصلاة عند الخوف من العدو سفرا كان أو حضرا ، وقيل :
لا يقصر إلا بشرط السفر .
إذا كان العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة إلا أن
يستدبر القبلة ، أو يكون على يمينها ، أو شمالها ، ولا يأمن المسلمون مكرهم ،
وخافوا إن يتشاغلوا بالصلاة هجموا عليهم ، وكان في المسلمين كثرة بحيث يمكن
أن تقاوم فرقة منهم ( 1 ) العدو ، فحينئذ يفرقها الامام فرقتين إحداهما
توازي العدو والأخرى يصلون معه ، فإذا قاموا إلى الثانية طول الامام
قراءته وهم يتممون الصلاة وينوون الانفراد بها ويسلمون ويمضون إلى
العدو ، وتجئ الفرقة الأخرى ويصلي بهم الامام الركعة الثانية ، ويطول
التشهد حتى يتموا ( 2 ) صلاتهم فيسلم بهم .
وإن كانت صلاة المغرب صلى بأي الفرقتين شاء من الأولى والأخرى ركعة ،
وبالثانية ركعتين ، وأن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين فأفضل . ( 3 )
وينبغي أن يكون سلاحهم الذي يصلون معه خاليا من النجاسة إلا ما لا
يتم الصلاة فيه منفردا ، كالسيف والسكين والقوس والسهم والرمح ، فإن
صلى الامام مرتين بالفرقتين وتكون الأخرى نفلا له جاز .
إذا سها الامام في الركعة الأولى بما يوجب سجدتي السهو كان عليه وعلى
الفرقة الأولى سجدتان ، وإن سها في الثانية كان عليه وعلى الفرقة
الثانية ، وإن سهت الفرقتان فيما انفردوا به فعليهم دون الامام .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : كل فرقة منهم .
( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : يتمموا .
( 3 ) كذا في س ولكن في الأصل : وأن يصلي بالأولى ركعة أفضل .