لا يحصل العلم بالمشهود عليه إلا بمشاهدة أو سماع أو بهما معا .
والأول كالغصب والسرقة والقتل والقطع والزنا واللواط وشرب الخمر
والرضاع والولادة ، ولا يصح في شئ من ذلك الشهادة على الشهادة .
والثاني النسب والموت والملك المطلق يعلم ذلك بالاستفاضة .
والثالث العقود ولابد فيها من مشاهدة المتعاقدين وسماع كلامهما .
وتثبت شهادة الأصل بشهادة عدلين وتقوم مقامها إذا تعذر حضور ( 1 ) الأصل
لموت أو مرض أو سفر ، ويجوز ذلك في حقوق الناس كالديون ( 2 ) والأملاك
والعقود ، ولا يجوز في حقوق الله تعالى كالحدود .
ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شئ ما ، وإذا شهد اثنان على شهادة
واحد ثم شهدا على شهادة آخر ( 3 ) ثبت شهادتهما .
ولا يحكم ببينة المدعي بعد استحلاف المدعى عليه ، وللمدعى عليه رد
اليمين على المدعي ، ولا يجوز الحكم إلا بما قدمناه من علم الحاكم أو ثبوت
البينة على الوجه الذي قرره الشرع أو إقرار المدعى عليه أو يمينه أو
يمين المدعي .
وتسمع بينة الخارج وهو المدعي دون بينة الداخل وهو صاحب اليد ، وإن كان
مع كل واحد منهما بينة ولا يد لأحدهما ، حكم لأعدلهما شهودا ، فإن
استويا في ذلك حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه ، فإن استويا أقرع بينهما فمن
خرج اسمه حلف وحكم له ، وإن كان لكل منهما يد ولا بينة لأحدهما كان
الشئ بينهما نصفين .
وإذا ثبت أن الشاهد شهد بالزور عزر وشهر وأبطل الحاكم حكمه بها
إن
هامش
( 1 ) في س : حصول .
( 2 ) في س : ولا يجوز ذلك إلا في الديون .
( 3 ) في س : على الشهادة في شئ آخر .